الشيخ ابراهيم الأميني

227

تزكية النفس وتهذيبها

[ خاتمة ] كلام مع الإخوة العلماء الروحانيين المقصود بالعالم الروحاني ، الشخص المحصل في العلوم الدينية والعامل في عمل من الأعمال الروحانية ، أو أنه طالب يدرس ، أو يدرس الأدب ، والصرف ، والنحو ، والمنطق ، ومعاني البيان ، أو يعمل في حقل تدريس الفقه والأصول وكتابة الحاشية أو رسالة عملية ، أو أنه صار مرجعا للتقليد ، أو يتولى أخذ الوجوهات الشرعية وتقسيمها بين الطلاب ، والإجابة على المسائل الدينية ، وإدارة الحوزات العلمية ، أو أنه يدرس المنطق والفلسفة والعرفان ، أو يدرّس الأخلاق ، أو يعمل في مجال قراءة العزاء ، أو يكون إماما للجمعة والجماعة ، أو يعمل في مجال كتابة الكتب أو المقالات . بعض الطلاب يبقون طلبة حتى أواخر أعمارهم ، حيث يستمرون في المشاركة في الدروس دون أن يؤدوا أي عمل ، وتستمر حياتهم على هذا المنوال معتمدين على سهم الإمام والوجوهات الشرعية لتأمين معاشهم . يعد هؤلاء روحانيين وأهل علم وخدام ومبلغين للدين ، وغالبا ما يستفيدون من خلال هذه الطرق من وجوهات البرية ، وسهم الإمام المبارك عليه السّلام لتأمين رزقهم ، ويتمتعون باحترام خاص لأنهم يعملون في المجال الديني ، وهكذا يعاملهم الناس بمحبة وصدق وودّ ؛ يظهرون لهم حاجاتهم ، ويطلبون الدعاء منهم ، وينتظرون أن يشفعوا لهم ، ويتبركون ويتوسلون بهم . ومع الأسف ، أوجبت محبة الناس للعلماء والأحاديث الواردة في فضيلة العلم والعلماء غفلتنا وغرورنا ، فأصبحنا نميز أنفسنا ونغفل عن تربيتها وبنائها وتزكيتها ، وكأننا نجونا من النار وأمسكنا بمفاتيح الجنة دونما حاجة للعمل ؛ نخال أن الأمر قد سوي ، لأننا منشغلين بالقرآن والأحاديث والعلوم الدينية .